الإنصاف فی النصّ علی الأئمة الإثنی عشر ت رسولی محلاتی - البحرانی، السید هاشم؛ رسولي محلاتي، سيد هاشم - الصفحة ٥٢٣ - الإيراد الرابع
فإن قلت: المعتبر في الإجماع هو أهل الحلّ و العقد، فجاز اجتماعهم و رضاهم؟
قلنا: إن أريد أنّ أهل الحلّ و العقد هم المجتهدون بالطّريق كما هم المجتهدون في زمان غير النّبيّ ٦ فلا اجتهاد في زمان رسول اللّه ٦ بل يجب الأخذ عنه بلا واسطة أو بالواسطة و يجب قبول قوله من أهل العدالة، و الأحكام في زمانه قطعيّة؛ و لا يكون الاجتهاد مع حصول القطع بالأحكام و ليست الاجتهاد في القطعيّات كما يشهد به تعريف الاجتهاد؛ لأنّه يحتمل الأحكام بطريق ظنّيّ، و بذل الوسع في ذلك كما هو مذكور في الأصول، و الّذين كانوا في زمن بيعة أبي بكر هم الّذين كانوا في زمن رسول اللّه ٦ فلا اجتهاد هناك، و لا مجتهدهم أصحاب عقد بل الحلّ و العقد بيد رسول اللّه ٦ الّذي قال اللّه جلّ ثناؤه: ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا و نهى عن التّقدّم بين يديه كما قال اللّه تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا