الإنصاف فی النصّ علی الأئمة الإثنی عشر ت رسولی محلاتی - البحرانی، السید هاشم؛ رسولي محلاتي، سيد هاشم - الصفحة ٣٣ - الرابع غم
فقمت إليه فقبّلته و جلست، فقال لي أبو عبد اللّه ٧: يا إبراهيم أما إنّه صاحبك من بعدي، أما ليهلكنّ فيه أقوام و يسعد آخرون؛ فلعن اللّه قاتله، و ضاعف على روحه العذاب، اما ليخرجنّ اللّه من صلبه خير أهل الأرض في زمانه، سميّ جدّه و وارث علمه و أحكامه و قضاياه، معدن الإمامة و رأس الحكمة؛ يقتله جبّار بني فلان بعد عجائب طريفة، و لكنّ اللّه بالغ أمره و لو كره المشركون، يخرج اللّه من صلبه تكملة إثني عشر إماما مهديّا اختصّهم اللّه بكرامته، و أحلّهم دار قدسه، المنتظر الثّاني عشر منهم، المقرّ به كالشّاهر سيفه بين يدي رسول اللّه ٦ يذبّ عنه، و دخل رجل من موالي بني أميّة فانقطع الكلام، فعدت إلى أبي عبد اللّه ٧ أحد عشر مرّة أريد أن يستتمّ الكلام فما قدرت على ذلك، فلمّا كان قابل السّنة الثّانية دخلت عليه و هو جالس فقال: يا إبراهيم و هو مفرّج الكرب عن شيعته بعد ضنك شديد، و بلاء طويل، وجوع و خوف، طوبى لمن أدرك ذلك الزّمان، حسبك يا إبراهيم، فما رجعت بشيء آنس إلى قلبي من هذا، و لا أقرّ لعيني[١].
قال مؤلف هذا الكتاب: لا يبعد اتّحاد إبراهيم في هذين الحديثين، لكن لمّا اختلف السّند ذكرتهما حديثين كما هو دأبي في هذا الكتاب، و دأب غيري أيضا، و ذلك نادر في هذا الكتاب.
[١]- الغيبة لمحمّد بن ابراهيم النعماني: ٩٠.