الإنصاف فی النصّ علی الأئمة الإثنی عشر ت رسولی محلاتی - البحرانی، السید هاشم؛ رسولي محلاتي، سيد هاشم - الصفحة ٤٥٢ - الرابع و التسعون و مائتان نص
حدّثنا محمّد بن زكريّا العلائي قال: حدّثنا عتبة بن الضّحّاك عن هشام بن محمّد عن أبيه قال: لمّا قتل أمير المؤمنين رقى الحسن بن عليّ على المنبر فأراد الكلام فخنقته العبرة فقعد ساعة ثمّ قام فقال: الحمد للّه الّذي كان في أوّليّته وحدانيّا و في أزليّته متعظّما بالهيّته متكبّرا بكبرياء جبروته، ابتدأ ما ابتدع، و أنشأ ما خلق، على غير مثال كان سبق ممّا خلق، اللّطيف بلطف ربوبيّته، و بعلم خبره، فتق بإحكام قدرته، خلق جميع ما خلق، فلا مبدّل لخلقه و لا مغيّر لصنعه، و لا معقّب لحكمه، و لا رادّ لأمره، و لا مستراح عن دعوته، خلق جميع ما خلق و لا زوال لملكه، و لا انقطاع لمدّته فوق كلّ شيء علا، و من كلّ شيء دنى، فتجلّى لخلقه من غير أن يكون يرى و هو بالمنظر الأعلى، احتجب بنوره و سما في علوّه فاستتر عن خلقه، و بعث إليهم شهيدا عليهم، و بعث فيهم النّبيّين مبشّرين و منذرين ليهلك من هلك عن بيّنة