الإنصاف فی النصّ علی الأئمة الإثنی عشر ت رسولی محلاتی - البحرانی، السید هاشم؛ رسولي محلاتي، سيد هاشم - الصفحة ٤٦٦ - الخامس و الثلاثمائة نص
شيء أو على شيء أو يحول من شيء أو يخلو منه شيء أو يشتغل به شيء فقد وصفه بصفة المخلوقين، و اللّه خالق كلّ شيء لا يقاس بالمقياس و لا يشبّه بالنّاس و لا يخلو منه مكان، و لا يشتغل به مكان، قريب في بعده، بعيد في قربه، ذلك اللّه ربّنا لا إله غيره، فمن أراد اللّه و أحبّه بهذه الصّفة فهو من الموحّدين، و من أحبّه بغير هذه الصّفة فاللّه منه بريء و نحن منه براء، ثمّ قال ٧: إنّ أولي الألباب الّذين عملوا بالفكرة حتّى ورثوا منه حبّ اللّه فإنّ حبّ اللّه إذا أورثته القلوب استضاء به و أسرع إليه اللّطف، فإذا نزل منزلة اللّطف صار من أهل الفوائد، فإذا صار من أهل الفوائد تكلّم بالحكمة؛ فإذا تكلّم بالحكمة صار صاحب فطنة فإذا نزل منزلة الفطنة عمل بها في القدرة. فإذا عمل بها في القدرة، عمل في الأطباق السّبعة، فإذا بلغ هذه المنزلة صار يتقلّب في لطف و حكمة و بيان، فإذا بلغ هذه المنزلة جعل شهوته