سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٠ - المقدمة
والخبراء في علم النفس، على أربعة أنواع: والنوع الثاني منها، عبارة عن: حبّ الجمال. فالإنسان بطبعه وفطرته ينجذب إلى الجمال، وتهتزّ عاطفته لإدراك كلّ ما هو جميل، فيحدث لديه انشراح وابتهاج خاصّ بتأثير من شعوره بالجمال. كما تثبت التنقيبات الأثرية التي قام بها علماء الآثار أنّ حبّ الجمال لدى الإنسان ضارب بجذوره في أعماق التاريخ، وما قبل التاريخ أيضاً.
يقول الأستاذ الشهيد مرتضى المطهري:
«إنّ الذي يحتاج إلى بحث مُلِحّ أكثر من أيّ شيء آخر، هو ما إذا كان الإسلام قد اهتمّ بالبُعد الرابع من وجود الإنسان، ونعني بذلك استعداد الإنسان الفطري وحبّه للفن وانجذابه للجمال، أم لا؟ هناك من يذهب به التصوّر إلى الاعتقاد بأنّ الإسلام جاف وشديد الجمود والتخشّب من هذه الناحية، وبعبارة أخرى: إنّ الإسلام يُميت الذائقة، ويقتل الشعور! وبطبيعة الحال فإنّ مستند الذين يذهب بهم التصوّر إلى إصدار مثل هذه الدعوى،