رسالة فی الربا - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٢
القرضكذلك، وتعبير الحرمة له من قبل الشارع تعالى، وأنّ تحريمهظلم على النّاس عند العقل فتحريمه له محال فانّه (لَيْسَ بِظَلاَّم لِلْعَبِيد)[١] وأنّ كلماته تمّت صدقاً وعدلاً[٢](لاتَظْلِمُونَ وَلاَتُظْلَمُونَ)[٣].
هذا تمام الكلام في اختصاص حرمة القرض الربوي بالاستهلاكي منه وعدم حرمة الاستثماري منه الّذي يكون معروفاً وسبباً للاصطناع المعروف ، اي التجارة والانتاج والنشاطات الاقتصاديّة الصحيحة عند العقلاء بل وعند العقل أيضاً.
وبالجملة، حليّته عندي ظاهرة كظهور حلّية البيع والتجارة عنتراض للأصل وللعمومات بعد قصور ادلّة التحريم عن الشموللمثله بل ولدلالة ما في الكتاب والاخبار من العلل وشبههاعلى عدم الحرمة فيه ، فاغتنم ما ذكرته وبيّنته فانّه كان جديداًفي المسألة ، ولذلك لم يكن مورداً للتعرض في الكتب الفقهيّةالقديمة. وامّا الجديدة منها فالظاهر كون عدم البحث كذلكلعدم الالتفات إلى القسمين او إلى التفاوت بينهما او لعدمهماجميعاً.
[١] آل عمران ٣: ١٨٢.
[٢] الأنعام ٦: ١١٥.
[٣] البقرة ٢: ٢٧٩.