رسالة فی الربا - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٠ - آيات الربا
عَنْ سَبِيلِ اللّه كَثِيراً ـ وَ أَخْذِهِمُ الرِّبَوْا وَ قَدْ نُهُوا عَنْهُ وَ أَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبطِلِ وَ أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَاباً أَلِيمًا)[١].
وهذه الآية تكشف عن حرمة الربا حتى في الأديان السابقة.
(يَا أيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لاَ تَأكُلُوا الرِّبَوا أضْعَـفاً مُضَـعَفَةً وَاتَّقُوا اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)[٢].
(الَّذِينَ يَأكُلُونَ الرِّبَوا لا يَقُومُونَ إلاّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأنَّهُمْ قَالُوا إنَّمَا البَيْعُ مِثْلُ الرِّبَوا وأحَلَ اللَّهُ الْبَيْعَ وحَرَّمَ الرِّبَوا ...يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَواْ ويُرْبِي الصَّدَقَاتِ... يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُو اللّهَ وَ ذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَواْ إنْ كُنْتُمْ مُّؤْمِنِينَ).[٣]
انّ الذي أباحه اللّه هو التجارة عن تراض، حيث قال:
(يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لا تَأْكُلُوا أمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَراض)[٤].
والمراد من التجارة عن الرضا بقرينة المقابلة مع الباطل هي الحق مطلقاً، تجارة كانت أم غيرها، وإلاّ فلا خصوصية لها بما هي هي كما لايخفى، ألاترى عندما يأمر الحاكم ببيع أموال المحتكر لايكون هناك تراض لكن لكونه حقاً عرفيّاً يصير صحيحاً.
[١] النساء ٤: ١٦٠ ـ ١٦١.
[٢] آل عمران ٣ : ١٣٠.
[٣] البقرة ٢: ٢٧٥، ٢٧٦ ، ٢٧٨.
[٤] النساء ٤: ١٣٠.