رسالة فی الربا - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٨ - تمهيــد

وثروةوتترتّب اوضاعه المعيشية أكثر يوماً بعد يوم.

هذا هو المألوف من القروض الربويّة وهو الممارس عندنا منذ أزمان بعيدة، وأنا أذكر هذا النوع من الربا منذ خمسين عاماً. وهو قرض استهلاكي ناشئ عن فقر وفاقة.

وهناك قرض من نوع آخر يؤخذ لتحريك عجلة الإقتصاد والإكتساب والإرتزاق، لالرفع الحاجة والمسكنة المعيشيّة. لو كان شخص يملك مائة مليون دولار وكان بحاجة إلى عشرين مليون دولاراً آخر لتوريد معمل في البلد، فيقترض من شخص يملك تلك العشرين مليوناً ويتّفق معه على أن يرجع العشرين مليوناً خلال ستة أشهر ويمنح لصاحبها خمسة ملايين فوقها كربح له ورباً لأموالة، فيقدم المقترض على توريد المعمل ويربح إثر ذلك مبلغاً يعادل ثلاثين مليون دولاراً في فترة قصيرة جدّاً; وذلك لعوامل من قبيل التضخّم مثلاً، فيعيد العشرين مليوناً مع خمس كفائدة، وتبقى له خمسة ملايين ربحاً له، فبارك اللّه به.

هذا النوع من القرض الربوي استثماري ويؤثّر ايجاباً على حركة العجلة الاقتصاديّة.

يبدو في النظرة الاولي للروايات حرمة مطلق القرض الربوي، فإذا ثبت ذلك كنا سمعاً وطاعةً، لكنّا نشك في هذا الإطلاق وشمول الروايات للنوع الاستثماري من القرض الربوي، وقد بلغت مطالعتي