رسالة فی الربا - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٦ - ماهوالربا القرضي المحرّم؟
لدفع المديون الزائد، وهو وكس عليه، كما أنّ الدائن الزائد المدفوع اليه بما انه باطل وظلم فيكون وكساً عليه أيضاً كما، مرّ بيانه، فعلى ذلك يكون الحديث مختصاً بحكم العلّة المذكورة فيها كغيرها ممّا فيه العلّة من أخبار الباب بالربا الاستهلاكي وغير شامل للاستثماري، فانّ العلّة تخصص كما أنّها تعمم.
ولقد أحسن (صاحب الجواهر) في الاشارة إلى دلالة الحديث منجهة العلّة إلى انّ حرمة الربا دائرة مدار العلّه حيث قال(قدس سره): «ومنهكغيره يعلم أن ليس المراد من الربا المحرّم مطلق الزيادة، كماهو معناه لغة، بل المراد ـ به كما في (المسالك) وغيرها ـ بيع أحدالمتماثلين المقدرين بالكيل أو الوزن في عهد صاحب الشرع(عليه السلام)أو في العادة مع زيادة في أحدهما حقيقة أو حكماً، أواقتراض أحدهما مع الزيادة، وإن لم يكونا مقدرين بها إذا لم يكن باذل الزيادة حربياً، ولم يكن المتعاقدان والدا مع ولده، ولا زوجاً مع زوجته»[١].
[١] جواهر الكلام ٢٣: ٣٣٤.