رسالة فی الربا - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٨ - ماهوالربا القرضي المحرّم؟
أنّه شرعا زيادة أحد العوضين إلى آخر ما سمعته من (المسالك)، وعن (فقه القرآن ) للراوندي: (أصل الربا الزيادة والربا هو الزيادة على رأس المال من جنسه أو مماثله)[١] إلى غير ذلك، ممَّا يرجع إلى ما ذكرنا من النصوص وغيرها، فضلاً عن التبادر»[٢].
إذا عرفت ذلك كلّه فأقول مستعيناً بالله تعالى : إنّ الحق عدم حرمة الربا الاستثماري الّذي ليس بمنكر بل يكون معروفاً دون الاستهلاكي المنكر غير المعروف ، فانّه محرّم بحرمة شديدة وليست الحيل محللّة له ، وذلك لانّ حرمة الثاني هو المتيقن المقطوع من أدلّة حرمته وهو الرائج في زمان صدور الآيات والروايات كما ما نراه في الرساتيق بل في البلاد في السنوات الماضية بل إلى هذه السنة وهي (غير رائج ويكون نادراً سنة ثلاثين بل واربعين بعد الثلاثماة والف سنة شمسيّة من الهجرة النبويّة على هاجرها وآله الصلاة والسلام)، وان كان غير رائج ويكون نادراً . ولقد أجاد وافاد سيدنا الاستاذ (سلام اللّه عليه) وجاء بما لا مزيد عليه في بطلان الحيل في الربا القرضي في كتاب بيعه فراجعه[٣].
وأمّا حليّة الاول فلوجوه من الاصل ومن الاطلاق والعموم في
[١] فقه القرآن ٢: ٤٥.
[٢] جواهر الكلام ٢٣: ٣٣٤.
[٣] كتاب البيع ٢: ٤١٧ ـ ٤٠٥ .