رسالة فی الربا - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٩ - ماهوالربا القرضي المحرّم؟
ادلّة العقود والشروط والتجارة عن تراض بل من الاطلاق في ادلّة القرض أيضاً، نعم الاستدلال بهما موقوف على قصور ادلّة التحريم عن شمولها له وسنبيّنه إن شاء اللّه تعالى .
ومن المعلوم انّ الاصل ، مع عدم الدليل على الحرمة، الحلّ، كما أنّ مقتضى العمومات في العقود أيضاً الصحّة والحلّ مع عدم المخصّص وقصور ادلّة التحريم عن إثبات الحرمة وتخصيص العمومات ، كما هو واضح، غير محتاج إلى البيان، بل ومن بناء العقلاء على الصحّة ولا احتياج في أمثال تلك الابنية في المعاملات إلى الامضاء وكشف رضا الشارع حتى يقال يكون الربا كذلك لم يكن رائجاً بل لم يكن موجوداً في ازمنة المعصومين(عليهم السلام)فانّه امر حادث من بعد تحقق البنوك ومعاملاتها في العالم، لأنّ المعاملات لما كانت امضائية لا تأسيسيّة فكلّما لم تكن من تلك الابنية مردوعة تكون حجة ودليلاً على الصحّة ، كما لا يخفى وجهه على النافذ البصير والعارف بكيفيّة التشريع وجعل القوانين وطرق اثباتها.
هذا كلّه مع ما في تعليل حرمة الربا في الاخبار ، من أنَّه منكر غير معروف وبأنّه سبب لمنع التجارة والنشاطات الاقتصاديّة، من الدّلالة على عدم حرمة الربا إن لم يكن كذلك بل كان معروفاً وسبباً لزيادة التجارة والانتاج والنشاطات الاقتصاديّة ، فانّ العلّة تخصص كما أنها تعمّم ، فأنّ العلّة ظاهرة عرفاً في التعميم والتخصيص كما أنّها