رسالة فی الربا - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٣ - ماهوالربا القرضي المحرّم؟
إدارة العجلة الاقتصادية.
رابعها: العلل والحكم التي وردت في أخبار الحرمة تقريباً للأذهان وارجاعاً إلى الإرتكازات العقلائيّة فانّها تتناسب مع الاستهلاكي بل تنحصر فيه .
ودونك الاخبار:
منها: خبر هشام بن الحكم، أنّه سأل أبا عبد اللّه(عليه السلام) عن علّة تحريم الربا؟ فقال: «إنّه لو كان الربا حلالاً لترك الناس التجارات ومايحتاجون إليه فحرّم اللّه الربا لتنفّر الناس من الحرام إلى الحلال وإلى التجارات من البيع والشراء، فيبقى ذلك بينهم في القرض»[١].
الظاهر أنّها صحيحة ومن الواضح أنّ الربا الاستثماري ليس لترك الكسب والتجارة والصناعة والزراعة ولا مستلزماً لها، بل الامر بالعكس أي لإدارة عجلتها ولتنميتها وتطويرها، فلا يكون هذا القبيل من القرض الربوي مشمولاً لأدّلة الحرمة قضاءً للعلّة فانّ الحكم يدور مدارها عموماً وخصوصاً.
ومنها: خبر زرارة عن أبي جعفر(عليه السلام)، قال: «إنّما حرّم اللّه عزّوجلّ الربا لئلاّ يذهب المعروف»[٢].
فالعلّة للتحريم ـ على ما في هذا الخبر ـ إنّما تكون لأجل كون
[١] وسائل الشيعة ١٨: ١٢٠، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ١، الحديث ٨.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ١٢٠، كتاب التجارة ، أبواب الربا، الباب ١، الحديث ١٠.