رسالة فی الربا - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٥ - ماهوالربا القرضي المحرّم؟

أخذه بلا شرط بينهما، فإن أعطاه أكثر مما أخذه بلا شرط بينهما فهو مباح له وليس له عنداللّه ثواب فيما أقرضه، وهو قوله عزّوجلّ: (فَلا يَرْبُوا عِنْدَاللّهِ)[١] وأمّا الربا الحرامفهو الرجل يقرض قرضاً ويشترط أن يردّ أكثر ممّا أخذه فهذا هو الحرام»[٢].

وكصحيحة خالد بن الحجّاج قال: سألته عن الرجل كانت لي عليه مأة درهم عددا قضانيها مأة وزنا، قال: «لابأس ما لم يشترط»، قال: وقال: «جاء الربا من قبل الشروط، انّما يفسده الشروط»[٣].

كغيرهما من الروايات الدالّة على أنّ الربا الحرام في القرض من قبل الشرط وهي كثيرة منقولة في (الوسائل) في الباب ١٢ من أبواب الصرف[٤].

وهذه الاخبار، كما ترى ، تدلّ على حرمة القرض الربوي مع الشرط على الاجمال بل صحّة الاستدلال ايضاً على حرمة القرض كذلك بقوله تعالى : (وَاِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أمْوالِكُمْ)[٥] غير بعيد حيث انّ رءوس الاموال لآكل الربا انّما يكون في الربا القرضي والاّ ففي المعاملي منه رؤوس ماله هو المُثمن لا الثمن، كما لا يخفى.


[١] الروم ٣٠: ٣٩.

[٢] وسائل الشيعة ١٨: ١٦٠، كتاب التجارة ، أبواب الربا، الباب ١٨، الحديث ١.

[٣] وسائل الشيعة ١٨: ١٩٠، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ١٢، الحديث ١.

[٤] وسائل الشيعة ١٨: ١٩٠، كتاب التجارة ، أبواب الصرف، الباب ١٢.

[٥] البقرة ٢: ٢٧٩.