رسالة فی الربا - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٧ - ماهوالربا القرضي المحرّم؟
الاسلامي القائل بأن اللّه:«حَكيمٌ»[١] ويعمل مافيه المصلحة دون المفسدة، وأنّه (لَيْسَ بِظَلاَّم)[٢] وأنّه عالم بكلّ شيء[٣] ونحن لانعلم إلاَ القليل (وَمَا أُوُتيتُمْ مِنَ العِلْمِ إِلاّ قَليلاً)[٤].
وهذا له وجه، لكن ليس هو المألوف دائماً عن القرآن والروايات التي تسعى لتبرير الامور في الاذهان والأفكار بالاستعانة بالارتكازات العقليّة والعقلائيّة.
ودونك الآيات الكريمة المشتملة على ذلك التقريب:
قوله تعالى: (كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)[٥].
فكأن الآية تريد القول بكون شهر رمضان تمريناً للتقوى وأنّ الصوم فيه سبب لحصول التقوى بالتمرين في ترك مثل الأكل والشرب من المفطرات، ففي الآية تقريب للذهن وتمشية للمكلّف بالاتيان بذكر الوجه والمصلحة المقتضية للتكليف وهو التمرين للتقوى.
وقوله تعالى: (وَللّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبيلاً)[٦]
[١] البقرة ٢: ٢٠٩ و٢٢٠ و٢٢٨ و٢٤٠ و٢٦٠ ، المائدة ٥: ٣٨، الأنعام ٦: ٨٣ و١٢٨.
[٢] آل عمران ٣: ١٨٢، الانفال ٨: ٥١، الحج ٢٢: ١٠، فصلّت ٤١: ٤٦، ق ٥٠: ٢٩.
[٣] البقرة ٢: ٢٩ و٢٣١، ٢٨٢. والنساء ٤: ١٧٦. والمائدة ٥: ٩٧.
[٤] الاسراء ١٧: ٨٥.
[٥] البقرة ٢: ١٨٣.
[٦] آل عمران ٣: ٩٧.