رسالة فی الربا - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٠
الوضوح والخفاء. امّا الاوّل فكقوله(عليه السلام): لعلّة كذا أو لأجل كذا ولانّه كذا أو كي يكون كذا او اذن يكون كذا ونحو ذلك ودونها في الظهور اللام والباء وإن كانت هذه أيضاً ظاهرة .
وامّا الثاني أعني دلالة التنبيه والايماء فقد مرّ الاشارة إليه في مباحث المفاهيم»[١].
وما نقلناه من عبارتي (القوانين) وإن كان خارجاً عن صناعة البحث والرسالة الفقهيّة لكنّه مع ذلك لا بأس به بل مطلوب ، لما فيه من التأييد لما ذكرناه من مسألة الظهور والصراحة في الأخبار في العلّية ومن الفائدة ومن ذكر لمثل الكتاب ومؤلفه اداءً لأقلّ وظيفة ممّا له علينا من الحقوق والديون العلميّة والمعنويّة والتقوائية، وأنّه على تسليم الحكمة فيها فلا تكشف عن الحجية وحرمة القرض الربوي بقسميه.
ثانياً: لما مرّ من الاجمال في أدلّة الربا لانّه بعد ما لايكون مطلقالربا حراماً بل الربا رباءان ربا حلال وربا حرام، فلابدّ من كونالمراد من المحرّم منه بعض اقسامه، والقدر المتيقن منه الاستهلاكي، ومجرد كون الجهات المذكورة في الاخبار حكماً لا عللاً غير مفيد في رفع الابهام ، كما لايخفى فانّها تابعة لذي الحكمة وتدور مدارها لا مفسّرة ومبيّنة، لما فيه من الاجمال كما هو أظهر من
[١] القوانين المحكمة ٢: ٨٣.