رسالة فی الربا - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦١

الشمس وأبين من الامس ، وانّه على تسليم الحكمة والاطلاق في ذيّها وعدم الاجمال فيه فلنا أن نقول بامكان انصراف تلك المطلقات إلى القدر المتيقن.

ثالثاً: لأنّه المتعارف والرّائج في ازمنة الصدور وما بعدها إلىأزمنة طويلة بل إلى قبل تأسيس البنوك مثل ما قيل بانصراف العقود في الاية الشريفة إلى العقود الرائجة وبانصراف المكيل والموزون في أخبار الربا المعاملّي بالمتعارف منهما في ذلكالزمانوبغيرهما من الموارد التي ادُّعي الانصراف فيها إلى زمانالصدور، وقولهم بالانصراف في تلك الموارد وان كان غير تاملكن القول به سبب لامكان القول به في أخبار المسألة، فتدبّرجيّداً.

رابعاً: وبأنّه على تسليم الحكمة والاطلاق وعدم الانصراف فيتلك الاطلاقات فلا تكون حجّة لحرمة الاستثماري لمخالفتها معالكتاب، وذلك انّ ظاهر الكتاب بل صراحته على حرمة الربا الّذييكون ظلماً ويكون أخذاً من شخص لابدّ وأن ينفق عليه، كمابيّناه مفصّلاً في البحث عن الكتاب ، ومن الواضح عدم كونالاستثماري كذلك من رأس بل هو عدل ومعروف فقولكم بدلالة الأخبار على حرمته مستلزم لكونها مخالفة للكتاب بتحريمه ماكانعدلاً ولم يكن ظلماً بل ولكونها مخالفة للعقل لتحسينه