شرح دعاء السحر(موسوعة الإمام الخميني 42) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥ - خطبة الكتاب
واللعن على أعدائهم، مظاهر الشيطان و البهائم على هيكل الإنسان؛ سيّما أصل الشجرة الخبيثة إلى يوم يحشرون على صور تحسن عندها القردة جزاءً بما كانوا يعملون.
أمّا بعد، فيقول المفتقر إلى الربّ العظيم، والمفتخر بالانتساب إلى الرسول الكريم، السيّد روح اللَّه بن السيّد مصطفى الخميني الهندي، عفي عنهما:
لمّا كان من أعظم النعم على العباد و الرحمة الواسعة في البلاد، الأدعية المأثورة من خزّان الوحي و الشريعة وحملة العلم و الحكمة؛ لأنّها الرابطة المعنوية بين الخالق و المخلوق، والحبل المتّصل بين العاشق و المعشوق، والوسيلة للدخول بحصنه الحصين، والتمسّك بالعروة الوثقى و الحبل المتين؛ ومن المستبين عدم إمكان الوصول بهذا الغرض الأقصى و المقصد الأعلى، إلّا مع التوجّه بقدر الاستطاعة إلى معناها وبمقدار القدرة إلى سرّها ومغزاها؛ ورأيت أنّ الدعاء المشهور الموسوم بالمباهلة[١]، المأثور من الأئمّة الأطهار؛ للتوسّل به في الأسحار إلى نور الأنوار، من أجلّ الأدعية قدراً وأرفعها منزلةً؛ لاشتماله على الصفات الحسنى الإلهية و الأمثال العليا الربوبية، وفيه الاسم الأعظم و التجلّي الأتمّ الأقدم، فأردت أن أشرحه من بعض الوجوه بمقدار الاستعداد، مع قلّة الباع وقصور الاطّلاع. فيا له من حرباء أراد أن يصف البيضاء، وخفّاش قصد أن ينظر إلى إشراق الضياء. ولكن أقول وبالحقّ أقول:
|
جاءت سليمانَ يومَ العيد قبّرةٌ |
أتتْ بفخذِ جرادٍ كان في فيها |
|
______________________________
(١)- إقبال الأعمال: ٣٤٥؛ بحار الأنوار ٩٥: ٩٣-
٩٤.
[١] - إقبال الأعمال: ٣٤٥؛ بحار الأنوار ٩٥: ٩٣- ٩٤.