شرح دعاء السحر(موسوعة الإمام الخميني 42) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٥ - بيان الاسم الأعظم بحسب الحقيقة العينية
فعين الثابت من الحقيقة المحمّدية عين الاسم اللَّه الأعظم، وسائر الأسماء والصفات و الأعيان من مظاهره وفروعه، أو أجزائه باعتبار آخر.
فالحقيقة المحمّدية هي التي تجلّت في العوالم من العقل إلى الهيولى؛ والعالم ظهورها وتجلّيها؛ وكلّ ذرّة من مراتب الوجود تفصيل هذه الصورة، و هذه هي الاسم الأعظم، وبحقيقتها الخارجية عبارة عن ظهور المشيئة التي لا تعيّن فيها، وبها حقيقة كلّ ذي حقيقة وتعيّنت [١]. و هذه البنية المسمّاة بمحمّد بن عبداللَّه- صلّى اللَّه عليه وآله- النازل من عالم العلم الإِلهي إلى عالم الملك؛ لخلاص المسجونين في سجن عالم الطبيعة، مجمل تلك الحقيقة الكلّية؛ وانطوى فيه جميع المراتب انطواء العقل التفصيلي في العقل البسيط الإجمالي.
وفي بعض خطب أمير المؤمنين ومولى الموحّدين سيّدنا ومولانا علي بن أبي طالب- صلوات اللَّه وسلامه عليه-: «أنا اللوح، أنا القلم، أنا العرش، أنا الكرسي، أنا السماوات السبع، أنا نقطة باء بسم اللَّه»[٢] إلى
[١] - في نسخة الأصل« تعيّن» بدل« تعيّنت».
[٢] - مشارق أنوار اليقين: ١٥٩؛ شرح فصوص الحكم، القيصري: ١١٨.