شرح دعاء السحر(موسوعة الإمام الخميني 42) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤ - في ذكر كلام بعض المشايخ
إيجاده فكأنّه لم ينظر إلّاإلى الرحمن»[١] انتهى كلامه، رفع في الخلد مقامه.
أقول: إن أراد من الوجود المنبسط ما شاع بين أهل المعرفة[٢]، و هو مقام المشيئة و الإلهية المطلقة ومقام الولاية المحمّدية، إلى غير ذلك من الألقاب بحسب الأنظار و المقامات، فهو غير مناسب لمقام الرحمانية المذكورة في بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ؛ فإنّهما تابعان للاسم اللَّه ومن تعيّناته، والظلّ المنبسط ظلّ اللَّه لا ظلّ الرحمن؛ فإنّ حقيقته حقيقة الإنسان الكامل، وربّ الإنسان الكامل و الكون الجامع هو الاسم الأعظم الإلهي و هو محيط بالرحمن الرحيم؛ ولهذا جعلا في فاتحة الكتاب الإلهي أيضاً تابعين، و إن أراد منه مقام بسط الوجود فهو مناسب للمقام وموافق للتدوين و التكوين، ولكنّه مخالف لظاهر كلامه.
وما ذكره أيضاً صحيح باعتبار فناء المظهر في الظاهر، فمقام الرحمانية هو مقام الإلهية بهذا النظر، كما قال اللَّه تعالى: قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى [٣].
[١] - أسرار الصلاة، الملكي التبريزي: ٢٨٨ و الطبع الحجري منه: ٩٥.
[٢] - مفتاح غيب الجمع و الوجود: ٣٥؛ مصباح الانس: ٩٢ و ٣٣٠؛ شرح فصوص الحكم، القيصري: ٧٣٦؛ الحكمة المتعالية ٢: ٣٢٨؛ شرح المنظومة ٥: ٢٥٧.
[٣] - الإسراء( ١٧): ١١٠.