شرح دعاء السحر(موسوعة الإمام الخميني 42) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣ - في ذكر كلام بعض المشايخ
وسعت كلّ شي ء وأحاطت بكلّ العوالم؛ فهما تعيّن المشيئة، والعقل و النفس تعيّن في تعيّن، فالأولى أن يقال: و إذا اخذت بشرط بسط أصل الوجود فهي مرتبة الاسم «الرحمن»، و إذا اخذت بشرط بسط كمال الوجود فهي مرتبة الاسم «الرحيم» ولهذا ورد في الأدعية: «اللهمّ إنّي أسألك برحمتك التي وسعت كلّ شي ء»[١].
في ذكر كلام بعض المشايخ
قال بعض المشايخ من أصحاب السلوك و المعرفة- رضي اللَّه تعالى عنه- في «أسرار الصلاة» في تفسير سورة الفاتحة بعد ذكر هذا النبويّ المتقدّم ذكره بهذه العبارة: «فإطلاق «الرحمن» و «الرحيم» للَّه تعالى باعتبار خلقه الرحمة الرحمانية و الرحيمية وباعتبار قيامها به قيام صدور لا قيام حلول. فرحمة الرحمانية إفاضة الوجود المنبسط في جميع المخلوقات، فإيجاده رحمانيته، والموجودون رحمته. ورحمته الرحيمية إفاضة الهداية و الكمال لعباده المؤمنين في الدنيا، ومنُّه بالجزاء و الثواب في الآخرة. فإيجاده عامّ للبرّ و الفاجر. إلى أن قال: فمن نظر إلى العالم من حيث قيامه بإيجاد الحقّ تعالى، فكأنّه نظر إلى رحمانيته، وكأنّه لم ير في الخارج إلّاالرحمن ورحمته؛ ومن نظر إليه باعتبار
[١] - مصباح المتهجّد: ٥٨٤؛ إقبال الأعمال: ٢٢٠.