شرح دعاء السحر(موسوعة الإمام الخميني 42) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤ - إبانة في الفرق بين البهاء و الجمال
حكم لها بحيالها، فهي بهذا النظر هو.
وروي عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله: «لو دُلّيتم إلى الأرض السفلى بحبل لهبطتم على اللَّه»[١]. فهو هو المطلق و البهاء التامّ، لا هوية و [لا] بهاء لغيره.
والعالم بجهة السوائية لم يكن له البهاء و الهويّة ولا الوجود و الحقيقة؛ فهو خيال في خيال، والكلّي الطبيعي غير موجود، فإذا لم يكن موجوداً فكيف [يكون ] له البهاء و النور و الشرف و الظهور، بل هو النقصان و القصور و الهلاك و الدثور.
إبانة: في الفرق بين البهاء و الجمال
إنّ من الصفات الإلهية ما لها الحيطة التامّة على سائر الصفات، كالأئمّة السبعة؛ ومنها ما لم تكن كذلك، و إن كانت لها المحيطية و المحاطية أيضاً. وبهذا يمكن تحصيل الفرق بين صفة البهاء و الجمال؛ فإنّ البهاء هو الضياء المأخوذ فيه الظهور و البروز، دون الجمال، فالصفات الثبوتية كلّها جمال وبعضها بهاء. والبهيّ من أسماءِ الذات باعتبار ومن أسماء الصفات بالآخر، ومن أسماء الأفعال باعتبار ثالث؛ و إن كان بأسماءِ الصفات و الأفعال أشبه. والجميل من أسماءِ الذات بوجه ومن أسماءِ الصفات بوجه، دون أسماءِ الأفعال؛ و إن كان بأسماءِ الصفات أشبه وأنسب. وسيأتي- إن شاء اللَّه- في شرح قوله عليه السلام:
«اللهمّ إنّي أسألك من قولك بأرضاه» ما يفيدك في هذا المقام أيضاً[٢].
[١] - سنن الترمذي ٥: ٧٨/ ٣٣٥٢؛ شرح فصوص الحكم، القيصري: ٨٣٧؛ الحكمةالمتعالية ١: ١١٤.
[٢] - يأتي في الصفحة ١٣٥- ١٣٧.