شرح دعاء السحر(موسوعة الإمام الخميني 42) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣١ - تنبيه بلسان أهل الذوق في نفوذ علمه تعالى
هناك واحد. فإذن قد ثبت علمه تعالى بالأشياء كلّها في مرتبة ذاته قبل وجودها»[١] انتهى ما أردنا من كلامه.
تنبيه بلسان أهل الذوق: في نفوذ علمه تعالى
واعلم يا حبيبي أنّ العوالم الكلّية الخمسة ظلُّ لحضرات الخمس الإلهية[٢]:
فتجلّى اللَّه تعالى باسمه الجامع للحضرات، فظهر في مرآة الإِنسان: «فإنّ اللَّه خلق آدم على صورته»[٣].
|
نظرى كرد كه بيند به جهان صورت خويش |
خيمه در آب و گل مزرعه آدم زد[٤] |
|
و هو الاسم الأعظم و الظلّ الأرفع وخليفة اللَّه في العالمين.
وتجلّى بفيضه الأقدس وظلّه الأرفع، فظهر في ملابس الأعيان الثابتة من الغيب المطلق و الحضرة العمائية.
ثمّ تجلّى بالفيض المقدّس و الرحمة الواسعة و النفس الرحماني من الغيب المضاف و الكنز المخفيّ و المرتبة العمائية، على طريقة شيخنا العارف- مدّ ظلّه- في مظاهر الأرواح الجبروتية و الملكوتية؛ أي عالم العقول المجرّدة
[١] - الحكمة المتعالية ٦: ٢٨٣.
[٢] - راجع شرح فصوص الحكم، القيصري: ٨٩؛ مصباح الانس: ٢٦٢؛ جامع الأسرار: ٥٥٩.
[٣] - الكافي ١: ١٣٤/ ٤؛ بحار الأنوار ٤: ١١/ ١؛ كنز العمّال ١: ٢٢٦/ ١١٤٢.
[٤] - ديوان حافظ: ٢٤٧، غزل ١٨٠.