شرح دعاء السحر(موسوعة الإمام الخميني 42) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢١ - تنبيه للمستبصرين وتيقيظ للراقدين تحقيق في الأعيان
الإمكان في ذات الفاعل من محقّقات حقيقة الاختيار؟
فانتبه يا حبيبي من نومتك، وانظر بعين الحقيقة و البصيرة إلى ربّك، ولا تكن من الجاهلين.
تنبيه للمستبصرين وتيقيظ للراقدين: تحقيق في الأعيان
واعلم، هداك اللَّه إلى طرق سمائه وتجلّى على قلبك بصفاته وأسمائه، أنّ الأعيان الموجودة الخارجية ظلّ الأعيان الثابتة في الحضرة العلمية؛ و هي ظلّ الأسماء الإِلهية الحاصلة بالحبّ الذاتي من حضرة الجمع، وطلب ظهور مفاتيح الغيب بالفيض الأقدس في الحضرة العلمية، وبالفيض المقدّس في النشأة العينية.
والفيض الأقدس أشمل من الفيض المقدّس؛ لتعلّقه بالممكنات و الممتنعات؛ فإنّ الأعيان منها ممكن ومنها ممتنع؛ والممتنع، منه فرضي و [باطل ] كشريك الباري واجتماع النقيضين، ومنه حقيقي كصور الأسماء المستأثرة لنفسه؛ كما قال الشيخ في «الفتوحات»: «و أمّا الأسماء الخارجة عن الخلق و النسب فلا يعلمها إلّا هو لأنّه لا تعلّق لها بالأكوان»[١] انتهى كلامه.
فما كان قابلًا في الحضرة العلمية للوجود الخارجي تعلّق به الفيض المقدّس؛ وما لا يكون قابلًا لم يتعلّق به، إمّا لعلوّ الممتنع وعدم الدخول تحت الاسم الظاهر، و إمّا لقصوره وبطلان ذاته وعدم قابليته. فإنّ القابل من حضرة الجمع؛ فعدم تعلّق القدرة بالممتنعات الفرضية و الذوات الباطلة من جهة عدم قابليتها، لا عدم القدرة عليها وعجز الفاعل عن إيجادها، تعالى عن ذلك علوّاً كبيراً.
[١] - الفتوحات المكّية ٢: ٦٩.