شرح دعاء السحر(موسوعة الإمام الخميني 42) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٣ - نور مشرقي
و أنّ له سبعين ألف حجاب من نور، وسبعين ألف حجاب من ظلمة[١].
والمستخلصون عن هذه السجون وقيودها و الطبيعة وحدودها، والمتنزّهون عن قذارة الهيولى الجسمانية وهيئاتها، وظلمة عالم المادّة وطبقاتها، الواصلون إلى عالم الملكوت يشاهدون من وجهه وجماله وبهائه أكثر من هؤلاء ألف ألف مرّة؛ ولكنّهم أيضاً في حجب نورانية وظلمانية.
والمتجرّدون عن هيئات عالم الملكوت وتعلّقاته وضيق عوالم المثال والخيال، والقاطنون في البلد الطيّب ومقام القدس و الطهارة، يشاهدون من البهاء والجمال و الوجه الباقي لذي الجلال ما لا عين رأت ولا اذُن سمعت، ولا وهم أحاط به، ولا فكر حام حوله، ولا عقل بلغ إليه، من الأسرار و الأنوار والتجلّيات و الكرامات، ولكنّهم أيضاً في حجب التعيّنات و المهيّات.
والواصل إلى باب الأبواب و المشاهد لجمال المحبوب بلا حجاب، والمتحقّق بمقام الولاية المطلقة هم الذين خرجوا عن الدنيا و الآخرة وتجرّدوا عن الغيب و الشهادة، ولم يخلطوا العمل الصالح بالسّيّ ء.
|
چون دم وحدت زنى «حافظ» شوريده حال |
خامه توحيد كش بر ورق انس و جان [٢] |
|
|
بيني وبينك إنّي ينازعني |
فارفع بلطفك إنّي من البين [٣] |
|
[١] - عوالي اللآلي ٤: ١٠٦/ ١٥٨؛ بحار الأنوار ٧٣: ٣١/ ٢٦؛ الفتوحات المكّية ٣:
٢١٠؛ جامع الأسرار: ١٦٣.
[٢] - ديوان حافظ: ٥٤٩، غزل ٤٨٢.
[٣] - ديوان الحلّاج: ١٦٠؛ شرح فصوص الحكم، القيصري: ٣٩٧.