شرح دعاء السحر(موسوعة الإمام الخميني 42) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٠ - المسائل
وأوّل استدعاء وسؤال وقع في دار الوجود هو استدعاء الأسماء و الصفات الإِلهية- بلسان مناسب لمقامها- وطلب الظهور في الحضرة الواحدية من حضرة الغيب المطلق، فأجابها بإفاضة الفيض الأقدس الأرفع و الظلِّ الأبسط الأعلى في الحضرة الجمعية؛ فظهرت الأسماء و الصفات. والأوّل من الأوّل هو الاسم الجامع ربّ الإنسان الجامع الحاكم على الأسماء و الصفات الإلهية والظاهر بظهورها؛ ثمّ بتوسّطه سائر الأسماء على ترتيبها من الحيطة و الشمول.
وبعد ذلك سؤال الأعيان الثابتة وصور الأسماء الإِلهية. والأوّل من بينها هو صورة اسم الجامع و العين الثابت الإنساني؛ ثمّ سائر الأعيان بتوسّطه؛ لأنّها من فروعه وتوابعه في الوجود وكمالات الوجود في سلسلتي النزول و الصعود. و هو الشجرة المباركة التي أصلها ثابت وفرعها في السماء و الأرض.
ثمّ استدعاء الأعيان الثابتة الممكنة بل الأسماء الإلهية في الحضرة العلمية لظهورها في العين و الشهادة؛ فأجابها بالفيض المقدّس و الظلّ المنبسط على ترتيبها وتنسيقها من الإنسان الكامل أوّلًا، وسائر المراتب على ترتيبها بتوسّطه.
و هذه الأدعية من الدعوات المستجابة و الأسئلة الغير المردودة؛ لأنّ الدعاء بلسان الذات والاستعداد مقبول غير مردود؛ والفيض بمقدار الاستحقاق يفاض ولا يمسك. والدعاء بلسان القال إذا كان مطابقاً له بلسان الاستعداد، ولم يكن منطق اللسان على خلاف منطق القلب ولا المقال مبايناً للحال، يكون مستجاباً و إذا لم يصر الدعاء مستجاباً فهو لعدم صدوره عن لسان الاستعداد أو مخالفته للنظام الأتمّ. وربما كان عدم الإجابة لعدم حصول الشرائط و المتمّمات؛ ولغير ذلك من الأسباب الكثيرة.