شرح دعاء السحر(موسوعة الإمام الخميني 42) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٠ - الأسماء
فإذا علمت ما تلونا عليك حقّ التلاوة وقرأناه حقّ القراءة، فاعلم أنّ الاسم عبارة عن الذات مع صفة معيّنة من صفاته، وتجلّ من تجلّياته؛ فإنّ الرحمان ذات متجلّية بالرحمة المنبسطة؛ والرحيم ذات متجلّية بالتجلّي بالرحمة التي هي بسط الكمال؛ والمنتقم ذات متعيّنة بالانتقام. و هذا أوّل تكثّر وقع في دار الوجود، و هذا التكثّر في الحقيقة تكثّر علمي، وشهود ذاته في مرآة الصفات والأسماء، والكشف التفصيلي في عين العلم الإجمالي.
وبهذا التجلّي الأسمائي و الصفاتي انفتح أبواب الوجود وارتبط الغيب بالشهود، وانبسطت الرحمة على العباد و النعمة في البلاد. ولولا التجلّي الأسمائي كان العالم في ظلمة العدم، وكدورة الخفاء ووحشة الاختفاء، لعدم إمكان التجلّي الذاتي لأحد من العالمين، ولا لقلب سالك من السالكين إلّافي حجاب اسم من الأسماء وصفة من الصفات.
وبهذا التجلّي شهد الكمّل الأسماء و الصفات ولوازمهما ولوازم لوازمهما إلى أخيرة مراتب الوجود؛ ورأوا عين الثابت من كلّ حقيقة و هوية.
وكان التجلّي ببعض الأسماء مقدّماً على بعض، فكلّ اسم محيط، وقع التجلّي ابتداءً له وفي حجابه للاسم المحاط، فاسم «اللَّه» و «الرحمن» لإحاطتهما يكون التجلّي لسائر الأسماء بتوسّطهما؛ و هذا من أسرار سبق الرحمة على الغضب، ويكون التجلّي باسم «اللَّه» للأسماء الاخر أوّلًا، وبتوسّطها للأعيان الثابتة من كلّ حقيقة ثانياً- إلّاالعين الثابت للإنسان الكامل، فإنّ التجلّي وقع له ابتداءً بلا توسّط شي ء- وعلى الأعيان الخارجية ثالثاً.
وفي التجلّي العيني أيضاً كان التجلّي على الإنسان الكامل باسم اللَّه