شرح دعاء السحر(موسوعة الإمام الخميني 42) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٧ - الأسماء
للذات الأحدية، المستهلك فيها جميع التعيّنات الأسمائية، المستجنّ في حضرتها كلّ التجلّيات الصفاتية. فإنّ غيب الهويّة و الذات الأحدية لا يظهر لأحد إلّا في حجاب التعيّن الاسمي؛ ولا يتجلّى في عالم إلّافي نقاب التجلّي الصفتي، ولا اسم له ولا رسم بحسب هذه المرتبة، وإذ لا تعيّن له ولا حدّ لحقيقته المقدّسة- والاسم و الرسم حدّ وتعيّن- فلا اسم ولا رسم له، لا بحسب المفهوم و المهية ولا بحسب الحقيقة و الهويّة، لا علماً ولا عيناً، وليس ورائه شي ء حتّى يكون اسمه ورسمه؛ سبحان من تنزّه عن التحديد الاسمي وتقدّس عن التعيّن الرسمي. والعالم خيال في خيال، وذاته المقدّسة حقيقة قائمة بنفسها؛ ولا تنكشف الحقيقة بالخيال، كما هو قول الأحرار من الرجال، فالمفاهيم الأسمائية كلّها و الحقائق العينية بمراتبها تكشفان عن مقام ظهوره وتجلّيه أو إطلاقه وانبساطه، فالوجود المنبسط ومفهومه العامّ لا يكشفان إلّاعن مقام إطلاقه.
قال الشيخ صدر الدين القونوي في «مفتاح الغيب و الشهود»: «فللوجود اعتباران، أحدهما نفس كونه وجوداً فحسب، و هو الحقّ، وأ نّه من هذا الوجه