شرح دعاء السحر(موسوعة الإمام الخميني 42) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٤ - بشارة في نقل كلام صدر المتألهين
كنزاً مخفيّاً، فأحببت أن اعرف، فخلقت الخلق لكي اعرف»[١].
وعن علي عليه الصلاة و السلام: «لقد تجلّى اللَّه لعباده في كلامه، ولكن لا يبصرون»[٢].
وعنه عليه السلام: «إنّما يقول لما أراد كونه: كن، فيكون؛ لا بصوت يقرع ولا بنداء يسمع، و إنّما كلامه سبحانه فعله»[٣].
وقال أهل المعرفة: تكلّمه عبارة عن تجلّي الحقّ الحاصل من تعلّقي الإرادة والقدرة لإظهار ما في الغيب وإيجاده [٤].
بشارة: في نقل كلام صدر المتألّهين
قال صدر الحكماء المتألّهين وشيخ العرفاء الكاملين قدّس سرّه [٥] في
[١] - مفاتيح الغيب، صدر المتألّهين: ٢٩٣؛ كلمات مكنونه: ٣٣؛ بحار الأنوار ٨٤: ١٩٩ و ٣٤٤؛ شرح الأسماء، السبزواري: ١٢٦.
[٢] - شرح الأسماء، السبزواري: ٤٣٧؛ و قد اسند في بحار الأنوار ٨٩: ١٠٧/ ٢ وسائر المنابع إلى الصادق عليه السلام، وفي نهج البلاغة: ٢٠٤، الخطبة ١٤٧:« فتجلّى لهم سبحانه في كتابه من غير أن يكونوا رأوه».
[٣] - نهج البلاغة: ٢٧٤، الخطبة ١٨٦؛ بحار الأنوار ٤: ٢٥٤/ ٨.
[٤] - شرح فصوص الحكم، القيصري: ٤٥.
[٥] - محمّد بن إبراهيم الشيرازي(- ١٠٥٠ ق) المعروف بصدر المتأ لّهين و المولى الصدرا. من أعظم الحكماء الإسلاميين. كان واسع العلم بالمدارس الفلسفية الإسلامية المنوّعة، فضلًا عن تبحّره في الكلام و الحكمة و العرفان، متمكّناً من تدقيق وتحليل معضلات هذا الفنّ تمكّناً تامّاً. تعلّم مقدّمات العلوم فرحل إلى أصفهان وحضر دروس الشيخ بهاء الدين العاملي و الميرالداماد. ثمّ ذهب إلى جبال قم وانعكف إلى العبادة و الرياضة لمدّة خمسة عشر عاماً؛ فكان كتابه العظيم« الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية» نتاج خلواته طي هذه الحقبة. فقرّر مباني مدرسته المعروفة بالحكمة المتعالية في كتابه هذا، وبالغ في بسطه وتحريره. وله أيضاً:« الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية»،« أسرار الآيات وأنوار البيّنات»،« مفاتيح الغيب» و« شرح على الاصول من الكافي».
راجع روضات الجنّات ٤: ١١٧- ١١٩؛ هدية العارفين ٢: ٢٧٩.