شرح دعاء السحر(موسوعة الإمام الخميني 42) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٠ - نقد وتتميم نقل كلام مع نقده
مثلًا إلّابسملة «الإخلاص»، ولا يلزم أن يقصد في كلّ سورة خصوص بسملتها بمجرّد نزولها مرّات؛ وإلّا يجب أن يقصد في «الفاتحة» أيضاً تعيّن ما نزل أوّلًا أو ثانياً؛ لأنّها أيضاً نزلت مرّتين، فلا ضير أن لا يقصد بالبسملة خصوصية السورة؛ بل لا يضرّ قصد سورة، وقراءة البسملة بهذا القصد ثمّ قراءة سورة اخرى، وليس هذا الاختلاف إلّاكاختلاف القصد الخارج عن تعيّن الماهيات»[١] انتهى ما أردناه.
و هذا الكلام منه- قدّس اللَّه نفسه الزكيّة- غريب؛ فإنّ كلام القائل المذكور- أنّ تكرّر النزول موجب لاختلاف حقيقة التسمية، أو يلزم قصد ما قرأ جبرئيل على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله-. و إن كان غير صحيح ولكن بالنظر إلى ما مرّ ذكره، والتدبّر فيما علا أمره وانكشف سرّه يتّضح لك حقيقة الأمر بقدر الاستعداد، وينكشف لك أنّ حقيقة البسملة مختلفة في أوائل السور، بل التسمية تختلف باختلاف الأشخاص، وفي شخص واحد باختلاف الواردات والحالات و المقامات، وتختلف باختلاف المتعلّقات. والحمد للَّه أوّلًا وآخراً وظاهراً وباطناً.
و قد خرج الكلام عن طور الاختصار وتعدّى الكلام عن تحت الاختيار؛ ولكن عشق الأسماء الإلهية و النعوت الربّانية جرّني إلى هذا المقام من الكلام.
[١] - أسرار الصلاة، الملكي التبريزي: ٢٩٠.