نهاية الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٨٩ - المبحث الخامس في نسخ خبر الواحد
كون الحكم مرادا ، فالمتواتر والتخصيص يفيدان ما يتناوله ما كان مرادا من العامّ.
الثاني : خبر الواحد دليل شرعيّ ، فإذا عارض المتواتر ، وجب تقديم المتأخّر ، كغيره بجامع الدلالة.
الثالث : نسخ الكتاب بأخبار الآحاد قد وقع في قوله تعالى : (قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً ...)[١] بنهيه عن أكل كلّ ذي ناب من السّباع.
وقوله : (وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ)[٢] منسوخ بقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «لا تنكح المرأة على عمّتها ولا على خالتها». [٣]
وقوله : (كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ...)[٤] منسوخ بقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «لا وصيّة لوارث». [٥]
والجمع بين وضع الحمل والمدّة منسوخ بأبعد الأجلين.
وإذا جاز نسخ الكتاب بخبر الواحد ، جاز نسخ المتواتر به ، لعدم القائل بالفرق.
الرابع : قبل أهل قبا نسخ القبلة بخبر الواحد ، ولم ينكر الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم عليهم.
[١] الأنعام : ١٤٥.
[٢] النساء : ٢٤.
[٣] تقدّم تخريج الحديث : ٢ / ١٥٤.
[٤] البقرة : ١٨٠.
[٥] تقدّم تخريج الحديث ص ٧٧.