نهاية الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٥٠٧ - البحث الأوّل في الماهية
وعن الرابع : أنّ ذكر أقسام الجامع وإن لم يكن شيء منها داخلا في ماهية القياس ، لكنّه ليس لتوقّف مفهوم القياس عليه ، بل للمبالغة في الكشف والإيضاح بذكر الأقسام.
وفيه نظر ، لأنّ الجزئيات أخفى من الكلّي ، ولأنّ ما ليس جزء لا يجوز ذكره في الحد ، ولأنّ الجزء أظهر من كلّ شيء.
وعن الخامس : أنّ التحديد والتعريف قد تمّ بقولنا : «حمل معلوم على معلوم بأمر جامع بينهما» وما وقع فيه الترديد بحرف أو ذكر لزيادة البيان.
وعن السادس : أنّ المراد تحديد الصحيح ثمّ اعترض على الحد بأنّ الحكم في الفرع نفيا وإثباتا فرع على القياس إجماعا وليس ركنا في القياس ، لأنّ نتيجة الدليل لا تكون ركنا فيه وإلّا لزم الدور ، فيلزم من أخذ إثبات الحكم في الفرع ونفيه عنه في حد القياس أن يكون ركنا فيه وهو ممتنع ، وقد أخذه حيث قال : «في إثبات حكم لهما أو نفيه عنهما» وهو إشارة إلى الفرع والأصل.
ثمّ جعلوا الحد أنّ القياس استواء بين الفرع والأصل في العلّة المستنبطة وحكم الأصل. [١] ويبطل بما ذكره فإنّ الاستواء في حكم الأصل عبارة عن ثبوت الحكم في الفرع ، فإن ورد عليه الدور ورد على حدّه ، ثمّ يخرج منه القياس المنصوص على علّته.
[١] العبارة في الإحكام : ٣ / ٢٠٩ كما يلي : والمختار في حد القياس أن يقال : إنّه عبارة عن الاستواء بين الفرع والأصل في العلّة المستنبطة من حكم الأصل.