نهاية الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٤٩٠ - المطلب الثاني في كيفية رواية غير الصحابي
تذنيبات :
الأوّل : نقل السيد المرتضى عن بعض الناس أنّه منع الراوي من لفظ الجمع إذا كان قاطعا على أنّه ما حدّث غيره ، فلا يقول : حدّثنا وأخبرنا. وضعّفه السيد ، لجواز أن يأتي بلفظ الجمع على سبيل التعظيم ، كما يقول الملك : فعلنا وصنعنا. [١]
الثاني : لو قرأ الحديث على الشيخ فقرّره عليه فأقرّ به على ما قرأه عليه جوّز المرتضى [٢] العمل به تفريعا على العمل بخبر الواحد ، ويعلم أنّه حدّثه وأنّه سمعه لإقراره له بذلك ، ولا يجوز أن يقول : حدّثني ولا أخبرني ، كما لا يجوز [أن يقول :] سمعت ، لأنّ معنى حدّثني وأخبرني أنّه نقل حديثا وخبرا عن ذلك ، وهذا كذب محض. قال : وكيف يمتنع سمعت دون حدّثني وأخبرني ، ومن خبّر وحدّث لا بدّ أن يكون سامعا. [٣]
وأجاب عن جواز الشهادة بالإقرار بالبيع إذا أقرّا عليه وأشهد على نفسه بما فيه بعد تسليمه بأنّ إقراره به وقراءته عليه لا يقتضيان أن يكذب ، فيقول : حدّثني ولم يحدّثه ، أو أخبرني ولم يخبره ، كما لا يقتضيان أن يقول : سمعت ، وإنّما يقتضي ذلك الثقة بأنّه حديثه وسماعه وروايته.
[١] الذريعة إلى أصول الشريعة : ٢ / ٥٥٦.
[٢] الذريعة إلى أصول الشريعة : ٢ / ٥٥٧.
[٣] الذريعة إلى أصول الشريعة : ٢ / ٥٥٧.