نهاية الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٦ - البحث الثاني في أنّه هل يحدّ أم لا؟
كلّ أحد من نفسه ويفرق بينه وبين الأحوال النفسانية كالألم واللّذة والطلب.
وإذا ثبت هذا فالمراد من الخبر إن كان هو الحكم الذهني ، فلا شكّ في أنّ تصوّره في الجملة بديهيّ ؛ وإن كان المراد منه اللفظ الدّال على هذه الماهية ، فالإشكال ساقط أيضا ، لأنّ مطلق اللفظ الدال على البديهي التصوّر يكون تصوّره بديهيا.
وفي الأوّل نظر من وجوه :
الأوّل : نمنع كون المطلق جزءا من الخبر الخاص ، لأنّه إمّا مطابق في نفس الأمر أو لا ، وأيّهما كان لم يصدق على الآخر ، والانقسام إليهما باعتبار الجزئيات لا الماهية فهو عارض.
الثاني : نمنع توقّف العلم بالكلّ على العلم بالجزء ، لجواز العلم باعتبار ما.
الثالث : نمنع استلزام بداهة الكلّ بداهة الجزء ، لصدق الأوّل باعتبار ما.
وفي الثاني نظر ، فإنّ الحكم بالتميّز بين أمرين لا يستدعي بداهتهما ، فإنّا نميّز بين وجود الجنّ والملك وعدمهما وبين النفس وعدمها وهو كسبي.
واعترض ؛ بأنّ الاستدلال على أنّه ضروري دليل على أنّ العلم به غير ضروري ، لأنّ الضّروري هو الذي لا يفتقر العلم به إلى نظر ودليل يوصل