نهاية الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٩٣ - المبحث السابع في أنّ القياس لا يكون ناسخا
والأخوان ليسا بإخوة؟ قال عثمان : حجبها قومك يا غلام. [١] وهو دليل النسخ بالإجماع.
والجواب عن الأوّل : النّقض بالقياس عند القائلين به ، والفرق بأنّ القرآن والسنّة أصلان بخلاف الإجماع.
وعن الثاني : أنّ الحكم ليس بمنسوخ ، بل إنّه دلّ على صدق الجمع على الاثنين وهو نزاع في اللغة.
المبحث السابع : في أنّ القياس لا يكون ناسخا
اختلف الناس في ذلك ، فمنعه الإماميّة ، لاعتقادهم بطلان القياس ، وذهب جماعة كثيرة ممن سوّغه إلى ذلك أيضا.
وقال آخرون : يجوز النسخ به لدليل ظنيّ وقطعيّ.
وفصّل بعض الشافعية فقال : يجوز النسخ بالقياس الجليّ دون الخفيّ.
قال الغزالي : إن أراد بالجليّ المقطوع به فصحيح أمّا المظنون فلا [٢].
وما يتوهّم القطع به [٣] ثلاث مراتب :
الأولى : ما يجري مجرى النصّ وأوضح منه ، كتحريم الضرب لتحريم
[١] لم نعثر عليه في الجوامع الحديثيّة ، نعم نقله الآمدي في الإحكام : ٣ / ١١٠ ؛ والغزالي في المنخول : ٢٢١.
[٢] المستصفى : ١ / ٢٤١.
[٣] كذا في المصدر ، ولكن في النسخ الّتي في أيدينا : «فيه».