نهاية الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٧٩ - المبحث الثالث في جواز نسخ الكتاب بمثله وبالسنّة المتواترة
الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ)[١] ، وهو يدلّ على أنّ ما لم ينزّله روح القدس من ربّك لا يكون مزيلا للإبهام.
الخامس : قوله تعالى : (قالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَ)[٢] يدلّ على أنّ القرآن لا تنسخه السنّة.
السادس : أنّه يوجب التهمة (والنفرة) [٣].
السابع : السنّة إنّما وجب اتّباعها بالقرآن ، وهو قوله تعالى : (وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ)[٤] وقوله : (وَاتَّبِعُوهُ)[٥].
فهي فرع القرآن ، فلا ترجع عليه بالإبطال ، كما لا ينسخ القرآن والسنّة بالقياس المستنبط منهما.
الثامن : القرآن أقوى من السنّة ، لأنّ معاذا قدّمه في الحكم [على السنّة] وأقرّه صلىاللهعليهوآلهوسلم. [٦]
ولأنّ لفظه معجز.
ولوجوب الطهارة من الجنابة والحيض على تاليه ، ومطلقا على من مسّه ، فلا يرفع [الأقوى] بالأضعف.
[١] النحل : ١٠٢.
[٢] يونس : ١٥.
[٣] ما بين القوسين من المحصول : ١ / ٥٥٧.
[٤] الحشر : ٧.
[٥] الأعراف : ١٥٨.
[٦] تقدّم تخريج الحديث في الجزء الثاني : ص ٣٢٢.