نهاية الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٥١٤ - البحث الثالث في تقسيم القياس
التحريم وجوهر الثمنية أو الكيل والوزن أو الطعم في تحريم الربا.
واعلم أنّ هذا الوصف الجامع بين الأصل والفرع قد يكون باعثا على الحكم ، وقد يكون أمارة عليه على ما سيأتي. وأمّا الحكم فهو المطلوب إثباته في الفرع من الأحكام الشرعية الخمسة الّتي هي الوجوب ومقابلاته أو الثابتة [١] بخطاب الوضع كالصحة والبطلان وغيرهما.
البحث الثالث : في تقسيم القياس
وهو على ستة أوجه [٢] :
الأوّل : قسمته بالنسبة إلى العلم والظن ، والقياس إمّا قطعي أو ظني.
أمّا القطعي ، فهو ما كانت مقدّماته قطعية ، ولا خلاف في وجوب العمل به. فإنّا إذا اعتقدنا اعتقادا يقينيا أنّ الحكم في محلّ الوفاق معلل بوصف ، ثمّ علمنا حصول ذلك الوصف بتمامه في محل النزاع حصل لنا اعتقاد يقيني بأنّ الحكم في محل النزاع كالحكم في محل الوفاق.
ولو كانت المقدّمتان ظنيتين أو إحداهما ، فالنتيجة ظنية ، فإن كان في الأمور الدنيوية كان حجّة عند الجميع ، وإن كان في الأحكام الشرعية فقد اختلفوا فيه على ما يأتي.
ومعنى قولنا : إنّه حجّة أنّه إذا حصل ظن تساوي الصورتين في الحكم
[١] في نسخة «ب» : السابقة.
[٢] ذكر الآمدي هذه الوجوه ما عدا الأوّل في الإحكام : ٤ / ٥ ـ ٨.