نهاية الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩ - المبحث الأوّل في النسخ قبل الفعل
الملكان من المباحات ، وتبقية ما يشاء [١] من الطاعات والمعاصي.
الثالث : قيل : المراد به محو البلايا والنكبات بالصدقة ، على معنى أنّه لولاها لنزل ذلك.
الرابع : روي أنّه تعالى يمحو من اللوح المحفوظ ما يشاء ، ويثبت ما يشاء ، لما يتعلّق بذلك من صلاح الملائكة. [٢]
وعن الثالث بوجوه :
الأوّل : أنّه خبر واحد فلا يقبل فيما يجب أن يعلم.
الثاني : الخبر يتضمّن ما يدفعه العقل ، وفيه من الشّبه والأباطيل ما يدلّ على فساده ، لتضمّنه أنّ المصالح الدّينيّة تتعلّق بمشورة الخلق وإيثارهم.
الثالث : أنّه يقتضي نسخ شيء قبل وقته ، وقبل تمكّن المكلّف من العلم به ، وعلّة المخالف تقتضي منع ذلك ، لأنّه يجوّز هذا النسخ على أن يكون الغرض في التعبّد بالمنسوخ العزم على أدائه ، والاعتقاد لوجوبه ، وهذا لا يتمّ إلّا مع علم المكلّف بالتعبّد بالمنسوخ.
اعترض على الأوّل [٣] : بأنّ المسألة اجتهاديّة ، فجاز إثباتها بخبر الواحد.
[١] وفي النسخ الّتي بأيدينا : «ما أثبتنا» والصحيح ما أوردناه في المتن.
[٢] ذكره المرتضى في الذريعة إلى أصول الشريعة : ١ / ٤٤٠ ، ولم نعثر عليه في غير هذا الموضع.
[٣] المعترض هو الآمدي في الإحكام : ٣ / ٩٠.