نهاية الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٦ - البحث الرابع في وقوع التعبّد به
ضمير جمع أقلّه ثلاثة ، فهو إذن غير عائد إلى كلّ واحد من الطوائف ، بل المجموع ، فجاز أن يبلغ حدّ التواتر.
سلّمنا ، لكن نمنع وجوب العمل بذلك الخبر ووجوب الترك على الجماعة الذين خوّفوا من فعلهم للاحتياط ، حتّى إن كان التارك عاميا وجب عليه الرجوع إلى المفتي ، فإن أذن له فيه جاز له العود إليه ، وإن كان مجتهدا نظر في الأدلّة ، فإن وجد فيها ما يقتضي المنع من ذلك الفعل امتنع منه ، وإلّا جاز له العود إليه.
سلّمنا ، لكن نحتمل التفقّه في الأصول.
سلّمنا ، لكن وجوب الإنذار لا يستلزم وجوب القبول على المنذر ، كما يجب على الشاهد أن يشهد ولا يجب على الحاكم أن يحكم ، ويجب على كلّ واحد من المتواترين الإخبار ، ولا يجب على السّامع أن يقول [١] على خبره وحده فيما طريقة العلم ، ويجب على من خوّف بالقتل إن لم يدفع ماله دفع ، ويقبح من المخوف أخذه.
أو يقول : يجب على المنذر الحذر إذا انضاف إلى المخبر غيره حتّى يتواتر إنذارهم. [٢]
سلّمنا ، لكن نمنع أنّ قوله : (وَلِيُنْذِرُوا) للأمر.
سلّمنا ، لكن نمنع أن يكون هو الإخبار ، بل التخويف من فعل شيء أو
[١] في «أ» و «ب» : يعوّل.
[٢] راجع المعتمد : ٢ / ١١٣.