نهاية الوصول إلى علم الأصول - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٤ - البحث الرابع في أحكام الصحابة
مُشْرِكَةً)[١] ، وخصّه بشهادة أربعة ، ومع هذه المبالغات العظيمة كيف يجوز إهمال ما هو أعظم مراتبها ، وهو الرجم. مع أنّه نفاه :
لقوله : (فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما)[٢] ، وهو صريح في الجلد على كل الزناة ، وفي نفي الرجم.
وقوله : (فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ)[٣] ، والرجم لا نصف له.
ولأنّه لو كان مشروعا لنقل متواترا ، لأنّه من الوقائع العظيمة ، فحيث لم ينقل دلّ على انتفاء المشروعية.
الثاني : خرج النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم يوما على أصحابه وهم يكتبون أحاديث من أحاديثه فقال : ما هذه الكتب أكتابا مع كتاب الله؟! يوشك أن يغضب الله لكتابه ، فلا يدع في قلب منه شيئا إلّا أذهبه. [٤]
وروي أنّه عليهالسلام قال : «إذا حدّثتم بحديث فأعرضوه على كتاب الله ، فإن وافقه فاقبلوه وإلّا فردّوه». [٥]
ومع ذلك جوّزتم المسح على الخفّين مع صريح (وَامْسَحُوا)[٦].
وجعلتم جلد العبد خمسين ، والله تعالى ذكر ذلك في الإماء حيث قال : (فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ)[٧].
[١] النور : ٣.
[٢] النور : ٢.
[٣] النساء : ٢٥.
[٤] مجمع الزوائد : ١ / ١٥٠ ؛ المعجم الأوسط : ٧ / ٢٨٧ ؛ كنز العمال : ١ / ١٩٩ برقم ١٠٠٣.
[٥] التهذيب : ٧ / ٢٧٤ ، الحديث ٥ ؛ تفسير الرازي : ٣ / ٣٧١.
[٦] المائدة : ٦.
[٧] النساء : ٢٥.