في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٨٨ - ٨ المنشأ السياسي لتكفير من اتهم بسب الصحابة
و هكذا زيّنوا للناس حب الوقيعة بعضهم ببعض، و أباحوا قتل المسلم بيد أخيه المسلم، بدون تثبت في الحكم و وقوف أمام حرمة ذلك، و ليس غرضهم إلّا إرضاء السلطة و إن غضب الله عليهم.
و لا حاجة بنا إلى نقل عبارات تعبر عن عقلية قائليها و مقدار إدراكهم للواقع فلا نطيل الوقوف على تلك الخرافات و الأباطيل، فلنسدل الستار عنها. و لا بد لنا أن نلحظ نقطتين:
الاولى: هل الطعن على مجموع الصحابة موجب لهذه الأحكام القاسية، أم أن هناك فرقاً و تمييزاً؟ فإن كان هذا الحكم على كل من طعن صحابياً أو وصفه بصفة لا تليق به، فلما ذا لم يحكموا على من طعن على عدد كثير من الصحابة و وصفهم بما لا يليق بهم؟ و هم من كبار الصحابة و أعيانهم، لأنهم أنكروا على عثمان أوضاع بني امية الشاذة و مسايرته لهم، أو خالفوا معاوية ابن أبي سفيان. أ ليس من الطعن و التنقيص وصفهم للصحابة: بأنهم أجلاف أخلاط من الناس، لا شك أنهم مفسدون في الأرض بغاة على الإمام ٢٠.
و يقول ابن تيمية: بأنهم خوارج مفسدون في الأرض إلى أن يقول: و لم يقتله أي عثمان إلّا طائفة قليلة باغية ظالمة.