في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٨١ - ٨ المنشأ السياسي لتكفير من اتهم بسب الصحابة
فكان لهم الأثر العظيم في نشر الوعي الإسلامي و إطلاق الفكر من عقال الجمود.
و على أي حال، فإن أعداءهم لم يجدوا حلًا لهذه المشكلة، إلّا بأن يلصقوا بهم تُهماً يتلقاها المجتمع بالقبول، فتوسعوا في التهم و اتّخذوا مرتزقة لتحقيق ذلك الغرض، فقالوا: إن الشيعة تكفّر جميع أصحاب محمد (صلى الله عليه و آله) و يطعنون عليهم، و بذلك يتوجه الطعن على النبي (صلى الله عليه و آله) و أنهم يرمون امهات المؤمنين و غير ذلك.
و وضعوا قاعدة قررها علماء السوء و هي: إذا رأيت الرجل ينتقص أحداً من أصحاب محمد (صلى الله عليه و آله) فاعلم أنه زنديق. و ذلك أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) حق و القرآن حق، و إنّما أدى إلينا هذا القرآن و السنن أصحاب رسول الله (صلى الله عليه و آله) و إنّما يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب و السنّة و الجرح بهم أولى و هم زنادقة ١٤.
و حكموا على من اتّهم بسبّ الشيخين بالكفر، فلا يغسّل و لا يصلّى عليه، و لا تنفعه شهادة أن لا إله إلّا الله، و يدفع بالخشب حتّى يوارى في حفرته ١٥.