في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٨٣ - ٨ المنشأ السياسي لتكفير من اتهم بسب الصحابة
اجتهادهم، و لكن لا يقدح ذلك في عدالتهم و عظيم مكانتهم. و إذا كان الاجتهاد يبرر و لا يستنكر قتل آلاف النفوس و إراقة دمائهم، فبالأولى أن يبرر و لا يستنكر معه (أي مع الاجتهاد) تجاوز بعض المتطرفين على تلك المقامات المحترمة.
و ليس في وسعنا نقل كلمات علماء الشيعة حول هذه النقطة المهمة التي لها أثرها العظيم في تكدير صفو الاخوة الإسلامية، فأصبحت طريقاً لأعداء الدين يدخلون فيه لأغراضهم، ثمّ أضاف يقول:
إن فكرة اتهام الشيعة بسب الصحابة و تكفيرهم، كونتها السياسة الغاشمة، و تعاهد تركيزها اناس مرتزقة باعوا ضمائرهم بثمن بخس و تمرغوا على أعتاب الظَّلَمة، يتقربون إليهم بذم الشيعة. و قد استغلّ أعداء الدين هذه الفرصة فوسعوا دائرة الانشقاق لينالوا أغراضهم، و يشفوا صدورهم من الإسلام و أهله، و راح المهرجون يتحمسون لإثارة الفتن و إيقاد نار البغضاء بين المسلمين بدون تدبّر و تثبت، و قد ملئت قلوبهم غيظاً.
و بحكم السياسة و تحكمها أصبحت الشيعة و هي ترمى بكل عظيمة و تهاجم بهجمات عنيفة، و اندفع ذوو الأطماع