في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٦٣ - ٦ بطلان قاعدة الفرق بين النوع و الشخص المعين
ب إنّ آية: (لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ) ٥٩ التي قيل إنّها نزلت في لعن النبي (صلى الله عليه و آله) قاتلي أصحاب بئر معونة في صلاته شهراً كاملًا، ليس فيها ما يدلّ على نهي الله للنبي عن هذا اللعن، و غاية ما تدل عليه أن الدعاء باللعن ليس ملاكاً في عاقبة أصحاب الباطل، فربّما يتوب الله عليهم و ربّما يعاقبهم، و هذا لا يستلزم النهي عن لعنهم، كما فسّرها الغزالي.
ج و هذا ينسجم تمام الانسجام مع حادثة شارب الخمر، الذي أجرى الرسول (صلى الله عليه و آله) عليه الحد مرّات عديدة و نهى عن لعنه ٦٠، فقد يكون ذلك النهي لأجل علم خاص عند النبي (صلى الله عليه و آله) بحسن عاقبة ذلك الشخص في المستقبل و عند الله سبحانه و تعالى، فنهى النبي (صلى الله عليه و آله) أصحابه عن لعنه، اشارة منه الى أن دعائهم عليه سوف لا يستجاب، و أنّهم يدعون على شخص له عاقبة حميدة، فيكون هذا الحديث من قبيل الحكم في واقعة خاصة بصاحبها و لا يشمل غيره، و تفسيره بذاك الوجه دون هذا ترجيح بلا مرجّح، فكلاهما محتمل، التفسير بالنهي عن لعن المعين، و التفسير بكون النهي هنا