في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٦١ - ٦ بطلان قاعدة الفرق بين النوع و الشخص المعين
و هذا الكلام إنّما سقناه بطوله و عرضه لشدّة هذه الشبهة، و غموض الحقّ فيها غموضاً كبيراً. و بامكاننا استجلاء الحقيقة، من خلال بيان ملاحظات ترد على هذه القاعدة من جهات متعدّدة، هي:
أ إن اللعن ليس إخباراً عن حال الملعون، حتى يرد عليه بأن الفرد الذي جرت عليه اللعنة قد يتوب و يستغفر، و قد تدركه الرحمة الإلهية. و إنّما هو كما مرّ دعاء بطرد ذلك الفرد من رحمة الله سبحانه و تعالى، و قد يستجيب الله سبحانه و تعالى له و قد لا يستجيب، و قد يتوب ذلك الفرد و يصبح من الصالحين فيما بعد، و قد لا يتوب، فالله يعمل بمقاييسه، و المؤمن يعمل بتكاليفه، فإذا رأى فرداً ارتكب عملًا من الأعمال التي جرت عليها اللعنة في الكتاب و السنّة النبوية، وجب عليه الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر بمراتبه الثلاث بيده أو بلسانه أو بقلبه، و اللعنة من جملة المرتبة اللسانية و القلبية، فإن استطاع إبرازها و إظهارها و اعلانها فهي من المرتبة اللسانية، و ان لم يستطع ذلك فهي من المرتبة القلبية.