في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٦٠ - ٦ بطلان قاعدة الفرق بين النوع و الشخص المعين
مكفّرة، أو غير ذلك، و هذه السبيل هي التي يجب اتّباعها، فإنّ ما سواها طريقان خبيثان، أحدهما: القول بلحوق الوعيد بكل فرد من الأفراد بعينه، و دعوى أنها عمل بموجب النصوص، و هذا أقبح من قول الخوارج المكفّرين بالذنوب، و المعتزلة و غيرهم، و فساده معلوم بالاضطرار، و أدلته معلومة في غير هذا الموضع، فهذا و نحوه من نصوص الوعيد حق، لكن الشخص المعيّن الذي فعله لا يُشهد عليه بالوعيد، فلا يُشهد على معيّن من أهل القبلة بالنار لفوات شرط، أو لحصول مانع، و هكذا الأقوال الذي يكفر قائلها، قد يكون القائل لها لم تبلغه النصوص الموجبة لمعرفة الحق، و قد تكون بلغته و لم تثبت عنده أو لم يتمكن من معرفتها و فهمها، أو قد عرضت له شبهات يعذره الله به، فمن كان مؤمناً باللهو برسوله مُظهراً للإسلام محباً لله و رسوله، فإنّ الله يغفر له و لو قارف بعض الذنوب القولية أو العملية، سواء اطلق عليه لفظ الشرك أو لفظ المعاصي، هذا الذي عليه أصحاب رسول الله (صلى الله عليه و آله) و جماهير أئمة الإسلام، لكن المقصود أنّ مذاهب الأئمة مبنية على هذا التفصيل بالفرق بين النوع و العين» ٥٨