في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١١ - مقدمة

الجزء الثالث عشر

التوسّل‌

مقدّمة:

إن حقيقة التوسل قد رسم صورتها القرآن الكريم، حين قال الله سبحانه مخاطباً المؤمنين: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ ابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَ جاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) ١. فإنّ هذه الآية الكريمة قد عدت التقوى و الجهاد من الوسائل المشروعة التي بامكان الإنسان أن يتّخذها سبباً للوصول إليه سبحانه.

و هل توجد وسائل اخرى قد ندبت إليها الشريعة، أم أنّ الأمر متروك للإنسان و باستطاعته أن يخترع وسائل اخرى يتقرب بها إليه؟

من الواضح أن الوسائل التي يمكن أن يتقرب بها العبد الى الله سبحانه لا تخضع للاجتهاد، إذ القرب الى الله و طرق تحقق القرب تحتاج الى إرشاد إلهي، و من هنا تصدت لبيانها الشريعة، فنصت عليها و حددتها في الكتاب و السنّة، و كل وسيلة سوى ما نصت عليها الشريعة بشكل خاص أو عام‌