في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٨ - ثانيا الآراء في حكم التوسل

الكرب بعد موتهم، كما يجوز حال حياتهم، لعدم كون ذلك من خطاب المعدوم أوّلًا، و لا كونه شركاً ثانياً ١٩.

الرأي الثالث: التفصيل بين أنواع التوسل‌

و هذا الرأي لابن تيمية لكنّنا نجده في مسألة التوسل مضطرب الرأي، فهو بين النكران مرّة و الجواز اخرى و التقسيم ثالثة. ففي معرض تقسيمه لصور التوسل قد أباح اثنتين و حرّم الثالثة. قال: لفظ التوسل يُراد به ثلاثة معان:

أحدها: التوسل بطاعة النبيّ و الإيمان به. و هذا هو أصل الإيمان و الإسلام و من أنكره، فكفره ظاهر للخاصة و العامة.

و الثاني: التوسل بدعائه و شفاعته أي أن النبيّ هنا هو الذي يدعو و يشفع مباشرة و هذا كان في حياته، و يكون يوم القيامة يتوسّلون بشفاعته. و من أنكر هذا فهو كافر مرتدّ يُستتاب، فإن تاب و إلّا قُتل مرتداً.

و الثالث: التوسل بشفاعته بعد موته، و الإقسام على الله بذاته و هذا من البدع المُحدثة» ٢٠.