في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٤٣ - مناقشة ابن تيمية في توجيهه لهذا الدعاء
ذلك من الأدعية، و الدعاء مخُّ العبادة ٧٨.
و الخلط و التمويه و التناقض واضح في أكثر من موضع، من هذا الكلام نبدأ بالكشف عنه قبل تقديم الأدلّة على المطلوب.
١ قد خلط بين التوسّل بالنبي (صلى الله عليه و آله) و بين التوسّل بالجاه، فالفرق واضح بين قولك: «يا محمّد، يا رسول الله إنّي أتوجّه بك الى الله» و بين أن تقول: «اللهمّ بحقّ السائلين عليك» أو «اللهمّ بحق محمد (صلى الله عليه و آله)» فالأوّل توجّه و توسّل به، و الثاني توجه و توسّل بحقّه و جاهه و منزلته، فهذان نوعان من التوسّل بالأنبياء و الصالحين يدخلان في هذا القسم، و قد حمل ابن تيمية الأوّل على الثاني، و هو حمل غير صحيح.
٢ خلط هنا كما خلط من قبل بين التوجّه بالنبي (صلى الله عليه و آله) و بين طلب الدعاء منه، و الفارق واضح، و لا يخفى أنّه صنع هذا تمويهاً، ليس إلّا، و لذلك تراه عند ما استدلّ بحديث الاعرابي أتى بفقرة منه و ترك قوله الذي قدّمناه آنفاً: «يا رسول الله إنّا نستشفع بك على الله» الذي أقرّه النبي (صلى الله عليه و آله).
٣ ناقض نفسه في النقل عن العلماء، ثمّ لجأ الى تقسيم