في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٣٥ - سابعا مناقشة المنكرين لجواز التوسل و مشروعيته

وَ عَشِيًّا وَ يَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ) ٦١ حيث يبيّن الله تعالى ما يجده من العصاة و الكفار من العذاب في الحياة البرزخية، مما يدل على كونهم أحياء بعد الموت و قبل يوم القيامة. فإنّ قيام الساعة قد ذكر بعد عرضهم على النار غدواً و عشيّاً.

فإذا ثبت أن الموت ليس انعداماً و إنّما هو حياة، فهل يمكن الاتصال بالميت أم لا يمكن؟ بدعوى أن حياة البرزخ مانعة من الاتصال به.

و الجواب: قد جاء في القرآن الكريم مضافاً إلى ما ورد في السنّة الشريفة ممّا يدل على إمكان اتصال الإنسان الموجود في الدنيا بالإنسان الحي في عالم البرزخ، و من تلك النصوص ما يلي:

١ في دعوة النبي صالح قومه إلى عبادة الله، و أمره بأن لا يمسوا معجزته و هي الناقة بسوء، و بعد أن عقروا الناقة و عتوا عن أمر ربهم قال تعالى: (فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ* فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَ قالَ يا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسالَةَ رَبِّي وَ نَصَحْتُ لَكُمْ وَ لكِنْ لا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ) ٦٢.