في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٩ - ثالثا جواز التوسل في القرآن الكريم
ثالثاً: جواز التوسّل في القرآن الكريم
أقرّ الأنبياء و الصالحون حقيقة التوسل كعبادة مشروعة لا غبار عليها، و قد نقل لنا القرآن الكريم الكثير من الموارد التي توسل فيها الناس بالأنبياء و الأولياء تقرّباً الى الله تعالى؛ و كانت تتحقق فيما بعد دعواتهم و تستجاب طلباتهم. فمن هذه الموارد المنصوص عليها في الكتاب الكريم:
أ قال تعالى: (وَ أُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَ الْأَبْرَصَ وَ أُحْيِ الْمَوْتى بِإِذْنِ اللَّهِ) ٢١.
هنا نجد الناس قد توسلوا بعيسى (عليه السلام)، لكن هذا التوسل لم يكن ناشئاً من اعتقادهم بأن لعيسى قدرة غير القدرة الإلهية، و إنما كان ناشئاً من إيمانهم، بأن لعيسى قدرة تمكنه من شفاء المرضى بإذن الله، لكونه وجيهاً عند الله، فهذا لا يُعد شركاً؛ إذ الشرك هو اعتقاد قدرة مستقلة عن قدرة الله لعيسى (عليه السلام)، و هذا لا يقول به أحد من المسلمين.
ب قال تعالى: (قالُوا يا أَبانَا اسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا) ٢٢.
إنّ أبناء يعقوب لم يطلبوا المغفرة من يعقوب بمعزل عن